محمد جواد مغنية
111
في ظلال الصحيفة السجادية
( وأعتق رقابنا من نقمتك ) من النّار ( ويا من لا تفنى خزائن رحمته ) ولا خزائن رزقه ، ونعمته ، بل ولا ينقص منها شيء بالبذل ، والإنفاق ، وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « طلب بعض الكائنات من اللّه تعالى أن يأذن لها بهلاك ابن آدم ؛ لأنّه يأكل خيره ، ويجحد فضله . فقال لها : لو خلقتموه لرحمتموه » « 1 » . . . ومعنى هذا أنّ رحمة الخالق للمخلوق صفة لازمة له تماما ، كرحمة الوالد لمولوده ، أو أشد ، وهذه قضية حتمية حيث لا غنى للخلق عن الخالق وجودا ، وبقاء ( واجعل لنا نصيبا في رحمتك ) في جنتك ، وإن لم نكّ لها بأهل ، فأنت أهل المغفرة ، والرّحمة . ( ويا من تنقصع دون رؤيته الأبصار ) هذا الوصف من نعوت الجلال ، والكمال للذات القدسية ( وأدننا إلى قربك ) إلى رحمتك ، ورضوانك ( ويا من تصغر عند خطره الأخطار ) اللّه أكبر من كلّ شيء ، بل تعجز الألسن ، والأقلام عن وصفه ( وكرّمنا عليك ) بالرحمة ، والرّضوان . ويا من تظهر عنده بواطن الأخبار . . . صل على محمّد وآله ، ولا تفضحنا لديك . أللّهمّ أغننا عن هبة الوهّابين . . . بهبتك ، واكفنا وحشة القاطعين . . . بصلتك ، حتّى لا نرغب إلى أحد مع بذلك ، ولا نستوحش من أحد مع فضلك . أللّهمّ فصلّ على محمّد وآله ، وكدلنا ، ولا تكد علينا ، وامكر لنا ، ولا تمكر بنا ، وأدل لنا ، ولا تدل منّا . أللّهمّ صل على محمّد وآله ، وقنا منك ، واحفظنا بك ، واهدنا
--> ( 1 ) لم أعثر على هذا المروي .